العودة الطوعية المدعومة

يمكن لطالب الحماية الدولية غير القادر أو غير الراغب في البقاء في البلد المضيف أن يعود طواعية إلى بلده الأصلي أو موطنه أو إلى بلد آخر لديه فيه تصريح إقامة. يتم دائماً اقتراح العودة الطوعية بشكل أساسي إلى الأشخاص الذين ليك يمنحوا تصريح إقامة أو غير مؤهلين للحصول على اللجوء في البلد المضيف.

العودة الطوعية هي طريقة كريمة للعودة إلى الوطن وإعادة الاندماج. يقوم العائد باتخاذ القرار بشأن عودته والتفاوض مع المنظمين حول الوقت المناسب من ضمن أمور أخرى. يمكن إلغاء قرار العودة في أي وقت، حتى في المطار قبل الصعود إلى الطائرة.

قد يكون العائدون الذين يفتقرون إلى الموارد مؤهلين للحصول على مساعدة للعودة، وهو ما يعبر عنه بالعودة الطوعية المدعومة. بالإضافة إلى تذاكر السفر، يتلقى العائد إما دعمًا نقديًا أو عينيًا للمساعدة في استكمال حياته في وطنه وهذا ما يسمى إعادة الاندماج. المصطلح الذي يشير إلى هذه العملية العودة الطوعية المدعومة وإعادة الاندماج.

تتم تنفيذ ترتيبات العودة الطوعية من قبل إدارة الهجرة الفنلندية ومركز استقبال العائد. وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة شريك المهم لإدارة الهجرة الفنلندية في برنامج العودة الطوعية. لدى إدارة الهجرة الفنلندية العديد من مزودي الخدمات في بلدان العودة من منظمات دولية ومحلية تساعد على ضمان تسيير الأمور على ما يرام.

العودة هي استمرار للحياة وبداية جديدة

العودة التطوعية ليست ظاهرة جديدة. نُظمت عمليات العودة الطوعية في فنلندا منذ عام 1998. وقد أُنشئت العودة الطوعية كجزء من تشغيل مراكز الاستقبال عن طريق إدخال تعديل على القانون بدأ نفاذه في 1 يوليو 2015. وقد ازداد عدد العائدين في السنوات الأخيرة من فنلندا ودول أوروبية أخرى. عاد 318 عائدًا من فنلندا في عام 2014، بينما عاد 2116 شخص في 2016. في عام 2017، عاد 1425 شخصًا طواعية.

على مدى السنوات القليلة الماضية، عاد المزيد من الأشخاص إلى العراق، وكان السبب الأكثر شيوعًا للعودة هو قرار اللجوء السلبي. بالنسبة لأولئك الذين حصلوا على قرار اللجوء السلبي، فإن العودة الطوعية هي خيار أفضل من الترحيل من البلاد.

بعض الأشخاص القادمين إلى فنلندا يقررون تعليق إقاماتهم أو عملية اللجوء بأنفسهم، على سبيل المثال بسبب أفراد عائلة آخرين غادروا بلدهم الأصلي أو عند تغير الوضع في فنلندا. غادر عدد أكبر بكثير من طالبي اللجوء الذين حصلوا على قرار سلبي فنلندا بمواردهم الخاصة وليس عبر برامج العودة المدعومة. مع ذلك، فإن الإحصاءات الخاصة بهم غير كاملة، حيث أن العديد منهم لا يبلغون عن المغادرة لأي شخص.

العودة الطوعية المدعومة لها فوائد اجتماعية واضحة. هي تشجع إعادة الإندماج المستدامة وتدعم التنمية والاستقرار. بالإضافة إلى ذلك، فإن المساعدة على العودة الطوعية تقلل من ميل الأشخاص الذين حصلوا على قرار لجوء سلبي للبقاء في البلد المضيف دون تصريح إقامة.

العائدون يتلقون دعما

مساعدة العودة الطوعية متوفرة بصفة اختيارية. المساعدة مخصصة لطالبي اللجوء الذين تقدموا بطلبات للحصول على الحماية الدولية أو الذين حصلوا على قرار سلبي والذين يرغبون في العودة طواعية وبطريقة دائمة إلى بلدهم الأصلي. طالب اللجوء هو أجنبي يتقدم للحصول على الحماية وحق الإقامة من دولة أجنبية. ضحايا الاتجار دون موطن في فنلندا والأشخاص الذين تم سحب أو إنهاء وضع الحماية الدولية الخاص بهم في فنلندا مؤهلون للحصول على الدعم.

طالبو اللجوء الموجودون في مراكز الاستقبال مؤهلون للتقدم بطلب للحصول على دعم العودة الطوعية من مركز الاستقبال الخاص بهم. إذا لم يعد العائد مسجلاً في مركز الاستقبال، يمكن منح المساعدة من قبل إدارة الهجرة الفنلندية عند تقديم الطلب.

vepst

دعم العودة الطوعية نقدا أو عبر خدمات

يمكن للعائدين الحصول على الدعم نقدا أو عن طريق خدمات أو كليهما. تهدف ترتيبات العودة دائمًا إلى مراعاة حالة العائد واحتياجاته الفردية الخاصة. قد يكون الشخص الضعيف مؤهلاً للحصول على منحة إضافية. دعم العودة الطوعية يساعد على إستكمال الحياة في الوطن والبيت.

يعتمد مقدار الدعم المالي على البلد والظروف التي يعود فيها الشخص. يمكن منح مساعدة عودة طوعية تصل إلى 1500 يورو للراشد و 750 يورو لقاصر يعود مع العائلة. قيمة المنحة النقدية الإضافية 2000 يورو. يمكن الحصول عليها، على سبيل المثال، في حالة إصابة أو مرض. في عام 2017، تلقى معظم العائدين دعما ماليا قيمته من 800 يورو إلى 1000 يورو.

يمكن أن يكون الدعم العيني عبارة عن لوازم أو خدمات. على سبيل المثال، يمكن للعائد الحصول على مساعدة في شراء شقة أو دفع الإيجار أو الدراسة أو الحصول على الرعاية الصحية أو التوظيف أو إنشاء شركة صغيرة. يقرر العائد بنفسه طريقة استخدام الدعم العيني. لا يتم منح الدعم العيني للأنشطة غير القانونية.

يمكن منح 5000 يورو كحد أقصى للراشد العائد طواعية. يمكن أن يحصل الطفل العائد مع العائلة على دعم عيني يصل إلى 1500 يورو.

العودة الطوعية عمليا

معدل استغرق عملية تنظيم العودة الطوعية أسبوعان. المسافرون يحصلون على تذاكر سفر مدفوعة الأجر إلى وطنهم، وإذا لم يكن لديهم جوازات سفر، فستتم مساعدتهم في الحصول على وثيقة سفر. يسافر العائد مثل أي راكب – بدون مرافقة أمنية وعلى متن رحلة عادية بين الركاب الآخرين.

تقوم المنظمة الدولية للهجرة بإجراء ترتيبات السفر، وتساعد العائدين في المطار وأثناء رحلة العودة، وغالباً ما تقدم الدعم بعد العودة. يمكن للمسنين والمرضى والأسر، وكذلك الأطفال الذين لهم والد واحد والنساء غير المتزوجين، الحصول، عند الضرورة، على خدمات خاصة خلال رحلتهم.

بعد العودة، سيتم الاتصال بالعائد الذي تم منحه الدعم من قبل المكتب المحلي للمنظمة الدولية للهجرة أو من قبل أي مقدم خدمة آخر متفق عليه. مقدم الخدمة سيدفع المال أو الدعم. اعتمادًا على البلد، يتم دفع الدعم إما عن طريق التحويل المصرفي أو النقد أو الشيكات. عادة ما يستغرق الأمر بضعة أسابيع للحصول على المساعدة، اعتمادًا على الترتيبات.

يجب على العائدين الذين يختارون الدعم العيني الاتصال بالمنظمة التي تنفذ المساعدة – المكتب المحلي للمنظمة الدولية للهجرة أو مكتب مقدم الخدمة الذي تختاره إدارة الهجرة. يمكن أن يناقش العائد الغرض من الدعم العيني قبل العودة، وسيتلقى معلومات الاتصال الخاصة بمقدم الخدمة وبممثل مكتب المنظمة الدولية للهجرة قبل مغادرة فنلندا. سيعمل مقدم الخدمة والعائد معاً على خطة لإعادة الإدماج وهذا قد يستغرق بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر.

إذا لم تحصل على إقامة، العودة الطوعية هي الطريقة المفضلة للعودة

في فنلندا، يتم اتخاذ قرارات اللجوء على أساس تشريعات الاتحاد الأوروبي والاتفاقيات الدولية. يتم فحص والتعامل مع كل طلب لجوء بشكل فردي. تمتثل إدارة الهجرة الفنلندية لقانون الأجانب الذي يأخذ في الاعتبار حقوق الإنسان والدستور ومبدأ عدم الإعادة القسرية إلى مناطق النزاع.

إن مجرد الرغبة في البقاء في فنلندا، أو الفقر، أو المشكلات الاقتصادية، أو العمر، أو العمل، أو الرغبة الكبيرة في العمل لا تكفي للحصول على اللجوء أو تصريح الإقامة. وعلاوة على ذلك، لا يُمنح تصريح الإقامة أو الحماية الدولية بموجب قانون الأجانب إذا كانت ظروف البلد الأصلي لمقدم الطلب لا تعطي ضرورة لللجوء. من غير المحتمل أن يتم منح اللجوء في فنلندا لشخص من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، حيث تعتبر فنلندا، كغيرها من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، جميع دول الاتحاد الأوروبي آمنة.

الشخص الذي يحصل على حق اللجوء أو الحماية الدولية هو الشخص الذي يواجه خطرًا كبيرًا بالعودة إلى منطقته الأصلية. إذا كان الشخص يستطيع الهروب داخل بلده الأم، فإن الحماية لا تمنح عادة. الحصول على اللجوء يتطلب أن يكون للشخص خوف مبرر من الاضطهاد بسبب الأصل أو الدين أو الجنسية أو الانتماء الاجتماعي أو الرأي السياسي.

يتم تعريف المعايير الدقيقة لمنح اللجوء في قانون الأجانب وفي الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها فنلندا.

الإقامة في فنلندا بدون تصريح إقامة

يمكن لطالب اللجوء الإقامة في فنلندا طوال فترة إجراءات طلب اللجوء، حتى إذا لم يكن يحمل تأشيرة أو تصريح إقامة. مع ذلك، تصبح الإقامة غير قانونية عندما يبقى طالب اللجوء في البلاد بالرغم من قرار اللجوء السلبي.

في فنلندا، رخصة الإقامة ضرورية للإقامة. إذا لم يكن لدى الشخص تصريح إقامة، لا يمكن توظيفه أو دعمه في سوق العمل. هذا بدوره يؤدي إلى أن تعرض متزايد للأشخاص الذين ليس لهم حق قانوني في الإقامة في البلد لخطر التهميش أو الإجرام أو إساءة معاملتهم من قبل المُتجِرين بالبشر أو المجرمين. لهذا، فإن العودة الطوعية هي أفضل حل للأشخاص الذين ليس لهم لجوء أو إقامة.

إذا لم يستوف الشخص شروط الحصول على تصريح إقامة لكنه رفض العودة طواعية، سيتم إستكمال عملية الإبعاد من البلاد من طرف الشرطة. الشرطة تبلغ مقدم الطلب بالتحضيرات للترحيل. حتى في هذه الحالات، يتم عرض إمكانية العودة الطوعية على الشخص قبل الترحيل.